احسان الامين

61

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

الكازروني دونه ! ! ثالثا : كتاب ( بيان السعادة في مقامات العبادة ) : والذي عرّف الذهبيّ مؤلّفه بأنّه : « هو سلطان محمّد بن حيدر الجنابذي الخراساني ، أحد متطرّفي الإماميّة الاثني عشريّة في القرن الرابع عشر الهجري » . وقال في هامشه : « لم نقف على ترجمته أكثر من هذا » « 1 » . وهو من تفاسير الصوفية ، فقد قال عنه الطّهرانيّ : « طبع بطهران في مجلّد كبير سنة 1314 ه على نفقة أصحاب العارف المعاصر المولى سلطان محمّد بن حيدر محمّد الكنابادي ( الجنابذي ) الخراساني المتوفّى حدود 1320 معتقدين أنّه تصنيف شيخهم المذكور . . . ولكن نبّهني العالم البارع المعاصر السيد حسين القزويني الحائري بانتحال وقع في هذا التفسير يكشف عن كونه لغيره ولو في الجملة ، فإنّ ما أورده في أوّله من تشقيق وجوه إعراب فواتح السور من الحروف المقطّعات وإنهاء تلك الشقوق إلى ما يبهر منه العقل ، توجد بتمام تفاصيلها وعين عباراتها في رسالة الشيخ علي بن أحمد المهائمي الكوكني النوائتي المولود سنة 776 والمتوفّى سنة 835 المشهور ب ( مخدوم علي المهايمي ) وقد ذكر ألفاظ الرسالة السيد غلام علي آزاد البلكرامي في كتابه ( سبحة المرجان ) المؤلّف سنة 1177 والمطبوع سنة 1303 . . . قال : وله ( التفسير الرحماني ) والزوارف في شرح عوارف المعارف ، وشرح الفصوص لمحيي الدين . . . ( أقول ) وتفسيره الموسوم ب ( تبصير الرّحمن وتيسير المنّان ) طبع في دهلي سنة 1286 وفي بولاق سنة 1295 . . . ، وبالجملة المقدار المذكور من رسالة المهائمي في هذا التفسير ليس هو جملة وجملتين أو سطرا وسطرين حتى يحتمل فيه توارد الخاطرين ، وتوافق النظرين ، فهذا الانتحال ثبّطنا عن الإذعان بصدق النسبة إلى من اشتهر بأنّه له ، واللّه العالم » « 2 » . فالتفسير المذكور من تفاسير الفرق الصوفية ، وليس من تفاسير الشيعة الإمامية ، وواقع نسبته إلى مؤلّفه مختلف فيه ، كما إنّ الذهبي لم يقف على ترجمة له ، ووصفه بأنّه :

--> ( 1 ) - الذهبي / ج 2 / ص 214 . ( 2 ) - الذريعة / ج 3 / ص 181 .